علي بن عبد الله السمهودي
269
جواهر العقدين في فضل الشرفين
أقبلت عليه وعاتبته قائلة : أما يسع جاهنا مطيرا ؟ ) « 1 » . وقال التّقيّ - أيضا - في ترجمة صاحب مكة الشريف أبي نمى « 2 » محمد بن حسن بن عليّ بن قتادة الحسني : ( انّه فيما بلغه لمّا مات امتنع الشّيخ عفيف الدّين الدلاصي من الصّلاة عليه ، فرأى في المنام فاطمة رضي اللّه عنها ، وهي بالمسجد الحرام ، والنّاس يسلّمون عليها ، وأنّه قام للسّلام عليها ، فأعرضت عنه ثلاث مرات ، فتحامل عليها وسألها عن [ 99 ظ ] سبب اعراضها عنه ، فقالت له : يموت ولدي ولا تصلّي عليه ؟ فتاب واعترف بالظلم ) « 3 » ، انتهى . قلت : وقد أخبرني الشّيخ الامام العلّامة المحقق شيخ المالكية في زمنه شهاب الدّين أحمد بن يونس القسنطي المغربي نزيل الحرمين الشّريفين في مجاورته بالمدينة النّبويّة سنة خمس وسبعين وثمانمائة : ( انّ بعض مشايخه الأثبات ممّن يثق به أخبره أنّ شخصا من أعيان المغاربة عزم على التّوجه من بلاده للحجّ ، قال : فأحضر له شخص من أهل الثّروة مبلغا - أظنّه قال : انّه مائة دينار - وقال له : إذا وصلت إلى المدينة النّبويّة ، فسل عن شخص من الأشراف بها يكون صحيح النّسب فتدفع ذلك اليه عسى أن يكون لي بذلك وصلة بجدّه صلوات اللّه وسلامه
--> ( 1 ) العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين 2 / 39 ، ينابيع المودة ص 393 . ( 2 ) هو محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسني : صاحب مكة وابن صاحبها ، ولي أمرة مكة المشرفة مدة خمسين سنة ، توفي سنة ( 701 ه ) . العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين 1 / 456 - 471 . ( 3 ) العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين 1 / 469 ، الصواعق المحرقة ص 148 ، ينابيع المودة ص 393 .